علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
731
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
ولما أُبرم ( 1 ) الصلح بينهما التمس معاوية من الحسن ( عليه السلام ) أن يتكلّم بمجمع من الناس ويُعلِمهم أنه قد بايع معاوية ، فأجابه إلى ذلك ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال : أيّها الناس إنّ أكيّس الكيس التقي ، وأحمق الحمق الفجور . [ والله ] ولو أنكم طلبتم ما بين جابرقا ( 2 ) وجابرصا ( 3 ) مَن جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين ، وقد علمتم أنّ الله تعالى جلّ ذكره وعزّ اسمه هداكم بجدّي محمّد وأنقذكم [ به ] من الضلالة ، وخلّصكم [ به ] من الجهالة ، وأعزّكم به بعد الذلّة ، وكثّركم به بعد القلّة ، وانّ معاوية نازعني حقّاً هو لي دونه ، فتركته ( 4 ) لصلاح الأُمّة وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تُسالموا من
--> ( 1 ) في ( أ ) : ابترم ، وفي ( ب ) : انبرم . ( 2 ) بالباء الموحّدة المفتوحة واللام المسكّنة ، روى عن ابن عباس أنها بأقصى المغرب وأهلها من ولد عاد . ( انظر معجم البلدان : 3 / 32 ) . وفى ( ب ، ج ) : جابلق . ( 3 ) مدينة بأقصى المشرق ، زعم أنّ أولاد نبيهم موسى ( عليه السلام ) هربوا أمّا في حرب طالوت أو في حرب بخت نصر . انظر المعجم : 3 / 33 ) . وفي ( ب ، ج ) : جابر ص . ( 4 ) في ( أ ) : فنظرت .